السيد علي الحسيني الميلاني

117

نفحات الأزهار

* ( 7 ) * رواية ابن المغازلي ورواه علي بن محمد الجلابي المعروف بابن المغازلي حيث قال : " أخبرنا أبو يعلى علي بن عبد الله بن العلاف البزار إذنا قال : أخبرنا عبد السلام بن عبد الملك ابن حبيب البزار قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن عثمان قال : حدثنا محمد بن بكر ابن عبد الرزاق ، حدثنا أبو حاتم مغيرة بن محمد المهلبي قال : حدثني مسلم بن إبراهيم حدثنا نوح بن قيس الحداني حدثنا الوليد بن صالح عن ابن امرأة زيد بن أرقم قالت : أقبل نبي الله من مكة في حجة الوداع حتى نزل صلى الله عليه وسلم بغدير الجحفة بين مكة والمدينة ، فأمر بالدوحات فقم ما تحتهن من شوك ، ثم نادى : الصلاة جامعة . فخرجنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم شديد الحر ، وإن منا لمن يضع رداءه على رأسه وبعضه على قدميه من شدة الرمضاء ، حتى انتهينا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بنا الظهر ثم انصرف إلينا فقال : الحمد لله نحمده ونستعينه ونؤمن به ونتوكل عليه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا ، الذي لا هادي لمن أضل ، ولا مضل لمن هدى ، وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله . أما بعد أيها الناس ، فإنه لم يكن لنبي من العمر إلا نصف من عمر من قبله ، وإن عيسى بن مريم لبث في قومه أربعين سنة ، وإني قد أسرعت في العشرين ، ألا وإني يوشك أن أفارقكم ، ألا وإني مسؤول وأنتم مسؤولون فهل بلغتكم ؟ فماذا أنتم قائلون ؟ فقام من كل ناحية من القوم مجيب يقولون : نشهد أنك عبد الله ورسوله ، قد بلغت رسالته وجاهدت في سبيله وصدعت بأمره ،